المشهد الأول
المكان : شارع رمسيس عند تقاطعه مع شارع 26 يوليو (أمام مدخل محطة مترو جمال عبد الناصر)00
الزمان : يوم الأحد آخر أيام شهر فبراير فى السنة الأخيرة قبل انتهاء الآلفية الثاتية
خناقة عاديه بين سائق تاكسى ومواطن كما يحدث يومياً ولكن المواطن فى قصتنا ظابط شرطة شاب يرتدى الملابس المدنية،والسائق فى العقد الرابع من العمر ونرى الدماء تنزف من وجهه نتيجة ضربه بظهر سلاح الظابط مما تسبب فى احداث فتحات غائرة بوجه السائق وتحت العين اليسرى مباشرة00ربما تبدو الحكاية بسيطة وتحدث للكثيرين داخل أقسام الشرطة(كليبات التعذيب) وخارجها،وتنتهى بأن يمسح الظابط المعتدى عرقه تعبا ويظل المجنى عليه يتوسل ويشرب دمه النازف ويطلب العفو والرحمة،وأنا صاحب عيال يا بيه00
ولكن فى قصتنا لم يحدث هذا
المشهد الثانى
العشرات من المارة الذين شاهدوا الحادث بالمصادفة،وكنت احدهم،يسارعون بتخليص السائق المضروب،ويلتفون حول الظابط الفتوة - الذى ضرب السائق بسبب الخلاف على الاٌجرة - الذى رفض ابراز تحقيق شخصيته،ولم يهمه التفاف الناس وكأنهم رعاع،ولا ناقة لهم ولا جمل،فنحن نعيش فى مجتمع يرفع شعار تحيا السلبية،ولكن خاب ظنه فنحن نلتف حوله كالكماشة وكل


























