قصة مريرة

أغسطس 12th, 2007 كتبها د : سـيـد مخـتـار نشر في , قصة قصيرة

  الزمان  :   التاسعـة صباح يـوم الإحتفـال بعيـد ميـلاد الرئـيـس   (happy birthday) ولو  إنها متأخرة شوية

المكان  :  تاكسى متواضع بالقاهرة الكبرى

الحكاية

مذياع السيارة على موجة البرنامج العام وبرنامج أخبار خفيفة عن احتفال الحزب الوطنى بعيد الميلاد ( ميلاد الرئيس ) واعتبار خطاب الرئيس خطة عمل للمرحلة ..وتنويه بأن التليفزيون يعرض ( كعادته السنوية فى هذه المناسبة السعيدة ) فيلمى عنترة بن شداد ظهراً والناصر صلاح الدين فى السهرة

.السائق لا يعجبه الوضع ويتحدث عن إحتلال العراق وإمكانية دخول أمريكا مصر لإقرار الديمقراطية

الراكب لا يعجبه حديث السائق المستفز والذى يتمادى فى كلامه ساخراً بأنه أعد مع أصدقائه خطة سابقة التحضير حيث قسم

المزيد


قصص قصيرة

يوليو 7th, 2007 كتبها د : سـيـد مخـتـار نشر في , قصة قصيرة

ميدان العتبة 

كان يسير بميدان العتبة فى صيف إحدى السنوات الماضية وفى عز الظهيرة وأثناء وقوفه أمام محل لساعات الحائط بالميدان مع صاحب المحل سمع صوت إستغاثة بجوار المحل لرجل مسن كفيف ومعه إبنه يطلب النجدة والرحمة قائلاً انجدونى يا ناس مافيش رحمه ما فيش رجالة
سأل صاحب المحل فقال له إنهم بلطجية الميدان ومن تحت أيديهم من باعة جائلين يفرضون الإتاوات على الناس لاحظ الرجل أنه يهم بالذهاب لنجدة الرجل قال له إن هؤلاء لا يعرفون ربنا وممكن أن يرتكبوا أى جريمة ولن تستطيع التعامل معهم قال له لا أستطيع أن أسمع الإستغاثة ولا أجيب
توجه للمكان وجد أحد الفتوات مفتولى العضلات يمسك بتلابيب الرجل المسن الكفيف سأله ماذا فعل الرجل قال مش عايز يدفع الستة جنيهات ثمن اتنين مشروب فريش(مشروب بمصانع تحت بير السلم يقوم البلطجيه بتعبئته وبيعه بالقوة وذلك بقيام البلطجى بفتح العبوة المبرشمة أساساً بمجرد وقوف أى فرد بجوار صناديق المشروب والمعروف أن العبوة الأصلية من الشركة بنصف جنيه) قال له ثمن الزجاجتين من الشركة بجنيه واحد 00
بمجرد أن انهي كلامه وبعد أن نزع تلابيب الرجل من يد البلطجى ووقف بجسمه حائلاً بين الرجل والبلطجى فوجئ بأكثر من عشرة بلطجية حوله ويضعون المطاوى بظهره أحس بالموت
وسرعان ما دفع الخوف عنه والناس تتكاثر حول الجمع واثنين من أمناء الشرطة يعرفون ما يحدث ويدركون أن الأسلحة البيضاء موجهة له ولكن يقولون ببجاحة وسط إبتسامات البلطجية أن عملهم مختص بتنظيم المرور بالميدان
البلطجيه يحاصرونه والناس حوله واجمه لا تتكلم أعطاه الله القوة والإيمان والشجاعة ليقف رابط الجأش لا يهتز ينظر إليهم من فوق كأنهم أقزام
لحظات وصاحب محل الساعات ومعه أولاده وعمال المحل يحملون العصى مهددين أى فرد بالقتل لو مس شعرة منه
زعيم البلطجية الكبير الذى يراقب الموقف يشير لصبيانه من البلطجية بالإنسحاب
الناس تذهب لحالها00 الرجل الكفيف كأنه يراه ويتقدم إليه يريد تقبيل يده00 صاحب المحل يقول له ما تخافش يا بيه لسه عندنا شوية رجوله00 يشكرهم ويمشى فى طريقه 

رسالة من القلب

ماذا حدث لأبناء مدينة الأمل 00لقد كانوا مضرب المثل فى الشهامة والصدق وقول الحق00لذا فبعد أكثر من ثلاثة عقود من الصمت والإستسلام لسيطرة أسرة غرباوى ومن معها على مقاعد البرلمان00 قرر أحد أبناء المدينة الشباب وهو يحيى أن يترشح بعد أن لمس أن هناك تغييراً والجميع يتكلم ويعبر عن رأيه00 و بعد أن تكلم الكثيرون ووعى الدرس برغم ذلك القليل جداً من أفراد مدينته  والتى تضم مع الصغار  والشباب أهل الخبرة من الكبار والشيوخ والنساء ورغم ذلك تاهت بهم مدارج الحياة وأودعتهم سجنها فكانوا عبيداً لها00 قادهم هوى النفس إلى الدرك الأسفل وهم يظنون أنهم فى عليين وساروا مع تيار يقوده من قيض الله له شيطا

المزيد